المحقق الكركي

114

رسائل الكركي

ويعفر بينهما خديه وجبينيه ، وأفضله الوضع على التراب ، والمبالغة في الدعاء وطلب الحوائج ، ويقول : شكرا مائة مرة وأقله ثلاثين . فإذا رفع رأسه مسح يده على موضع سجوده ، وأمرها على وجهه من جانب خده الأيسر وعلى جبهته إلى جانب خده الأيمن ويقول : بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم ، اللهم أذهب عني الغم والحزن ، ثلاثا والانصراف عن يمينه . ويلحق بذلك سجدة التلاوة ، وهي في خمسة عشر موضعا : في الأعراف ، والرعد ، والنخل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والحج في موضعين ، والفرقان ، والنمل ، وص ، وانشقت ، والم تنزيل ، وحم فصلت ، والنجم ، واقرأ فالأربع الأخيرة منها يجب فيه السجود وهي التي يقال لها العزائم ، وفيما عداها يستحب . ويجب السجود على القارئ والمستمع وهو المنصت ، وفي الوجوب على السامع قولان ، والوجوب قوي عند التلفظ به والفراغ من الآية ، سواء سجدة حم وغيرها . ولا يشترط فيها الطهارة على الأصح ، وهل يشترط الستر ، والاستقبال ، والخلو عن النجاسة ، والسجود على الأعضاء السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ؟ وجهان ، ووجوبه قوي ، وظاهر بعضهم وجوب نية الأداء عند المبادرة إلى فعله ، ونية القضاء بالتأخير . وتجب مقارنة النية لوضع الجبهة ، لأنه السجود ، ولا ريب في تعدده ويتعدد السبب وإن لم يتخلل السجود ، ولا يجب فيها ذكر بل يستحب ، وكذا التكبير للرفع منها . الباب الرابع : في التوابع : وفيه فصوله : الأول : في المنافيات : يقطع الصلاة كل ناقض للطهارة وإن كان سهوا ، سواء المائية والترابية ، وكذا موانع صحتها كالطهارة بالماء النجس ، والمضاف مطلقا ، والمغصوب مع العالم